حكايات بالألوان نموذج جديد لصناعة الأثر في العقبة
29 آب 2026
حين يلتقي الإبداع بالتمكين… «حكايات بالألوان» نموذج جديد لصناعة الأثر في العقبة
برعاية سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ودعم «أيلة»… صندوق حياة يحوّل مبادرات الشباب والفن إلى فرص لدعم التعليم
العقبة – برعاية عطوفة الدكتور ثابت النابلسي، مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أطلق صندوق حياة للتعليم – فرع العقبة المعرض الفني الخيري الأول «حكايات بالألوان»، بحضور مندوب راعي الحفل عطوفة رائد العسيلي، مدير مديرية دعم التشغيل في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، في مبادرة نوعية جمعت بين الإبداع الفني والعمل التطوعي ودعم التعليم، وجسدت نهج الصندوق في ابتكار أدوات جديدة للتمكين وصناعة الأثر المجتمعي.
وجاء المعرض بمبادرة من سفراء حياة وبمشاركة نخبة من الفنانين المحليين، وبالشراكة مع آيلة جاليري | The Box، حيث خصص الفنانون ريع بيع أعمالهم الفنية لدعم طلبة صندوق حياة، في تجربة نقلت العمل الخيري من صورته التقليدية إلى مساحة يلتقي فيها الإبداع بالمسؤولية المجتمعية، ويتحول فيها الفن إلى فرصة حقيقية لدعم مستقبل طالب.
وتكتسب المبادرة أهميتها من كونها جزءًا من رؤية أوسع يتبناها صندوق حياة للتعليم، لا تقتصر على تقديم المنح والمساعدات التعليمية، وإنما تقوم على بناء قدرات الشباب، وتنمية مهاراتهم، وتحفيزهم على المبادرة والابتكار والعمل التطوعي، وربطهم بشبكة من الشراكات المؤسسية القادرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع ذات أثر مستدام.
وأكد مندوب راعي الحفل عطوفة رائد العسيلي أن «حكايات بالألوان» يقدم نموذجًا مميزًا للمبادرات التي تجمع بين الإبداع والهدف التنموي، مشيرًا إلى أن توظيف الفن في خدمة التعليم يفتح مساحات جديدة أمام الشباب للمشاركة والإبداع وصناعة الأثر.
وأشاد العسيلي بالمبادرة التي أطلقها سفراء حياة وبمشاركة الفنانين المحليين، مؤكدًا أهمية توفير البيئة التي تحتضن طاقات الشباب وأفكارهم وتحولها إلى مبادرات قابلة للتطبيق تخدم المجتمع، لافتًا إلى أن الاستثمار في الشباب وتنمية مهاراتهم وتعزيز مشاركتهم يمثلان ركيزة أساسية في مسيرة التنمية في العقبة.
كما أشار إلى أهمية ركن الأطفال الذي تضمنه المعرض، وما وفره من مساحة لاكتشاف المواهب الفنية الناشئة وتنمية ثقافة الإبداع والعمل التطوعي وغرس قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية لدى الأجيال القادمة.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الإدارية لصندوق حياة للتعليم – فرع العقبة، أسامة أبو طالب، أن «حكايات بالألوان» يعكس الطريقة التي يسعى الصندوق من خلالها إلى تطوير مفهوم العمل المجتمعي، موضحًا أن تمكين الشباب لا يكون فقط بتقديم الدعم لهم، وإنما بمنحهم المساحة والثقة والأدوات ليصبحوا هم أنفسهم شركاء في صناعة الحلول والأثر.
وقال أبو طالب: «نريد للشباب ألا يكونوا متلقين للفرصة فقط، بل صانعين لها. وما قدمه سفراء حياة في هذه المبادرة يؤكد أن الاستثمار في مهارات الشباب وأفكارهم قادر على إنتاج نماذج جديدة ومبتكرة لخدمة التعليم والمجتمع.»
وثمّن أبو طالب الرعاية الكريمة لعطوفة الدكتور ثابت النابلسي، والحضور والمشاركة الفاعلة لمندوبه عطوفة رائد العسيلي، مؤكدًا أن احتضان سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لمثل هذه المبادرات يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني في توفير البيئة التي تسمح للأفكار الشبابية بالنمو والتحول إلى أثر ملموس.
كما ثمّن الشراكة والدعم الذي تقدمه شركة تطوير واحة أيلة لبرامج ومبادرات صندوق حياة في العقبة، مؤكدًا أن أيلة تمثل شريكًا رئيسيًا في مسيرة التمكين، وأن استدامة مثل هذه الشراكات بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني تتيح الانتقال من تنفيذ فعاليات منفردة إلى بناء برامج مستدامة ذات أثر حقيقي في حياة الشباب.
وفي ختام الفعالية، كرّم صندوق حياة آيلة جاليري | The Box تقديرًا لشراكتها الفاعلة، إلى جانب تكريم الداعمين والشركاء المساهمين في إنجاح المبادرة، ومنهم مركز الصمادي التخصصي لطب وزراعة الأسنان، وMokha Cafe، وشركة محمد سامي، كما جرى تكريم الفنانين المشاركين وسفراء حياة والأطفال المشاركين، تقديرًا لدورهم في إنجاح هذه التجربة.
وأكد أبو طالب أن ما تحقق في «حكايات بالألوان» يقدم نموذجًا لما يمكن أن تصنعه الشراكة عندما تلتقي المؤسسة الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب حول هدف واحد، مشددًا على أن صندوق حياة سيواصل العمل على بناء شراكات جديدة وتطوير مبادرات تنطلق من احتياجات الشباب وتستثمر في قدراتهم ومهاراتهم.
واختتم بالقول:
«نحن في صندوق حياة لا نبحث عن دعم مؤقت، بل نبني منظومة تصنع الفرصة وتضاعف أثرها. وحين نجد مؤسسة رسمية تحتضن الفكرة، وقطاعًا خاصًا يؤمن بمسؤوليته، وشبابًا يمتلكون روح المبادرة، يصبح الأثر أكبر من أي فعالية أو مشروع منفرد.»
وأضاف: «حكايات بالألوان لم يكن مجرد معرض فني؛ بل حكاية شراكة وإبداع وعطاء. ربما تبدأ الحكاية بلوحة، لكنها قد تنتهي بفرصة تعليم تغيّر مستقبل شاب أو شابة… وهذا هو الأثر الذي نعمل من أجله.»
